أفاميا
قبل المباشرة ببناء شاليه أفاميا بسنوات طول ، و نتيجة للأعمال التخريبية و الأحداث التي تعرضت لها البلاد في الأعوام 1979-1982 قامت مديرية الموانئ بمدينة اللاذقية ببناء العديد من الأرصفة البحرية في العديد من الأماكن على شاطئ مدينتي اللاذقية و طرطوس ، ووضعت حينها على راس كل رصيف مفرزة أمنية لحماية الأماكن الهامة على الشواطئ من إمكانية التسلل إليها عبر مياه البحر و الحيلولة دون وقوع أعمال تخريبية فيها.
و بنظرة سريعة على جزء من ساحل اللاذقية في الصورة أدناه يمكننا إحصاء 7 من هذه الأرصفة.
و لأن شاطئ منطقة أفاميا يوجد عليه العديد من المنشآت الهامة ، كمنزل شقيق الرئيس المرحوم الأستاذ جميل الاسد و شاليه اللواء عدنان مخلوف و اللواء مصطفى طيارة و شاليهات ضباط الأمن ، فقد تم زرع مفرزة حراسة على الشاطئ و تم بناء رصيف بطول 120م على الجهة المقابلة لهذه المفرزة كما هو مبين في الرسم أدناه:
عندما عاد القائد إلى سوريا عام 1992 و أمر ببناء شاليه أفاميا قام مهندسوا البناء بمخاطبة مديرية الموانئ بمدينة اللاذقية من أجل العمل على إزالة الرصيف المرصوف بجانب الشاليه لأنه كان يتسبب بمنع الأمواج و بالتالي حبس مياه البحر و تلوثها. و مع أن الضرر كان يلحق بجميع القاطنين على هذا الشاطئ إلا أن الضرر الأكبر كان يقع على شاليه أفاميا حيث يشكل الرصيف مع الشاطئ المتاخم للشاليه جيب ضيق من الصعب لأمواج البحر الوصل إليه مما يؤدي إلى تجمع النفايات و الأعشاب فيه.
إلا أن إدارة الموانئ تجاهلت طلب المهندسين و لم تستجب لهم. فقام هؤلاء المهندسون بمراجعة مدير مكتب القائد رفعت الأسد و شرحوا له الأسباب الوجيهة و الموجبة لإزالة هذا الرصيف - أو جزء منه على الأقل - راجين منه الإهتمام بالأمر ، خاصة و أن الأمن مستتب بالبلد منذ سنوات طوال و لم يعد هناك حاجة لهذا الرصيف.
فعمل مدير مكتب القائد على توجيه كتاب رسمي لمجلس الوزراء راجياً منهم إصدار التوجيهات لإزالة هذا الرصيف ، حفاظاً على البيئة من جهة ، و دفعاً للضرر الذي يلحق بالقاطنين على الشاطئ من جهة أخرى.
و الحقيقة لا أحد يدري ماذا كان مصير هذا الكتاب. فمدير مكتب القائد لم يستلم أي رد من مجلس الوزراء ، و ما أن يُسأل رئيس الوزراء عن هذا الكتاب حتى يبدأ بالتعلثم و التأتأه و كأنه بالع خشبة تمنعه من الكلام!!
استمر العمل في بناء الشاليه و تم رصد مبالغ طائلة لتنظيف الشاطئ بشكل دوري بالإضافة إلى تركيب مضخات مياه لتبديل مياه البحر الراكدة في الجيب ، كما تم تخصيص مبلغ مالي لتحسين مظهر الرصيف و زرع الأزهار و الورود عليه و هكذا تم التعايش مع هذه المشكلة.


- في أواسط عام 1996 و أثناء وجود القائد في دمشق قامت قوة من المخابرات العسكرية (فرع اللاذقية) برئاسة العميد سليمان العبد الله و معه قوات من الشرطة العسكرية و الشرطة المدنية و قوات حفظ النظام بالإضافة إلى موظفين من المحافظة و البلدية بتطويق شاليه أفاميا
و محاصرة العاملين فيها ...
"لماذا؟؟ مالذي حصل؟؟!!" سألهم مدير الشاليه.
أجاب العميد سليمان: "يوجد لديكم غرف غير مرخصة و قد أتت توجيهات عليا لإزالتها".
فقال مدير الشاليه: "وهل وجود بناء غير مرخص يستوجب استنفار كل هذه القوات؟ و من ناحية أخرى إن موظفونا يراجعون مبنى المحافظة و البلدية يومياً من أجل تسيير معاملاتنا و لم نسمع أن أحداً قد اشتكى منها ، فلماذا لم يتم إخطارنا سابقاً و لماذا لم يأتي مندوب عن البلدية و يطلب منا إزالة هذه الغرف حسب الأصول المتعارف عليها في البلد؟"
العميد سليمان: " لقد أتينا إلى هنا لتنفيذ أوامر الجهات العليا و لا علاقة لنا بالأمر".
و على الفور قام مدير المنزل بالإتصال بدمشق و تم شرح الأمر لسيادة القائد. فأتت توجيهات سيادته بعدم إعتراض عمل هذه القوات و السماح لهم بتنفيذ المهمة التي أتوا من أجلها.
عزيزنا القارئ ، البناء الغير مرخص الذي أتوا لإزالته هو عبارة عن غرف ومكاتب خدمية تم بناؤها قبل عام 1980 و كانت مخصصة لنادي الخيل الذي كان يشرف عليه الدكتور دريد الاسد و يمارس ركوب الخيل فيه مع ابن عمه المرحوم باسل الأسد. و لم يعترض النظام على هذه الغرف طيلة هذه السنوات إلا بعد أن بدأ استخدام بعضها في عملية توزيع مساعدات سيادة القائد.
و بعد إزالة الغرف تم شراء غرف مسبقة الصنع بحجم الغرف السابقة و تم وضعها في نفس المكان (مقابل نادي الخيل). و تظهر هذه الغرف في الصور أدناه و قد تجمهر أمامها عدد من المواطنين القادمين من أجل استلام المساعدة المالية:

- إذاً لماذا اعترض النظام على الغرف السابقة؟
الحديث هنا ذو شجون ...
أعتقد أن القراء المتابعين معنا منذ البداية يدركون الآن أننا نحن السوريون لا نعيش في دولة بمفهومها العصري الذي يعني دستور و قانون و نظام..الخ ، بل إننا أقرب إلى تجمع سكاني تتحكم فيه مزاجيات و غرائز البعض ، و على السكان التنبأ بما قد يثير غرائز أصحاب هذا المزاج ، و تجنبه ، حفاظاً على السلامة الشخصية و العائلية.
و الحقيقة هي أن النظام السوري لم يكن يهمه أمر الغرف السابقة و لكن تدفق المواطنين اليومي على شاليه أفاميا قد أثار غرائز البعض غيرة و حسداً ، فاختلق النظام حجة هذه الغرف و دفع بقوات المخابرات و الشرطة بكل أنواعها و كله أملاً في أن يؤدي هذا إلى قيام مواجهة مسلحة مع عناصر حراسة منزل القائد..
كان لابد من العودة إلى التفصيل الموجز أعلاه كي ندرك المغزى من وراء محاولات النظام لدفع عناصر الحراسة إلى الإشتباك مع قوات المخابرات و الشرطة. فالإشتباك يعني أن قوات الحراسة تمردت على الدولة ، و هذه كفيلة بأن يتخذها النظام ذريعة لإعادة الفوج إلى قيادة الجيش و بالتالي تخليص القائد رفعت الأسد من بقايا نفوذه العسكري المباشر.
لقد كان القائد يعلم نوايا هذا النظام ، و ما قرار سيادته بأن "دعوهم يفعلوا مايشاؤون" إلا حلقة من سلسلة قرارات قد اعتاد القائد على اتخاذها استيعاباً منه لهرطقات النظام و حفاظاً منه على سلامة جنود الوطن.
★ ★ ★ ★ ★
★ ★ ★ ★ ★
- ماذا تعني المواجهة المسلحة و أين هي مصلحة النظام منها؟
لقد بات مفهوماً أن القائد رفعت الأسد هو الذي بنى جيش سرايا الدفاع و أوصله إلى مراتب متفوقة على أقرانه في الشرق الأوسط ، و عندما تقلد سيادته منصب نائب رئيس الجمهورية عام 1985 تم الإتفاق على إبقاء الفوج 555 التابع لسرايا الدفاع تحت تصرف سيادته. و من هذا الفوج (الذي يُقدر ملاكه بـ 100 ضابط و 3000 جندي) تم توزيع الحراسات على المنشآت التابعة لسيادة القائد كمكتب المنارة و معسكرات القابون بالإضافة إلى منزل دمشق..
طبعاً غادر القائد سوريا عام 1985 و بقي هذا الفوج على حاله. و بقي الفوج هو المكان الوحيد (رسمياً) الذي يرفع صور القائد رفعت الأسد في المكاتب و قاعات التدريب و ساحات اجتماع الجنود.
في عام 1990 أي قبل عودة القائد بسنتين بدأ النظام بتسريح أعداد كبيرة من عناصر هذا الفوج و أخذ يضخ عناصر جديدة إليه بغية تبديل المزاج العام فيه. و تم إصدار الأمر بحظر تداول سيرة القائد في الفوج و منع تعليق صوره. و قد تم اقتياد العديد من أفراد هذا الفوج إلى السجن حيث تعرضوا للضرب و التعذيب نتيجة ذكرهم لأسم القائد رفعت الأسد.
في عام 1992 فوجئ النظام بعودة سيادة القائد على غير ميعاد ، الأمر الذي أربكه و جعل القائمين عليه يعيدون حساباتهم. و على الفور أصدر النظام الأمر لقيادة الفوج باتباع تعليمات و توجيهات سيادته.
طبعاً لم يعيد النظام قيادة الفوج إلى القائد رفعت محبة بسيادته ، و إنما للسببين التاليين: أولهما هو أن هذا النظام كان يدرك أن شعبية القائد رفعت الأسد مازالت قوية و لا مصلحة له بأن يفتح باب المواجهة معه. أما السبب الثاني فهو البقية الباقية من الحياء و الخجل أمام رجل طالما ابتزوا كرم أخلاقه و اعتاشوا على مجد صنعه لهم بسواعده. فقد دمر هذا النظام سرايا الدفاع و طرد الضباط و الجنود من الجيش و أعتقل الأنصار و المؤيدين و المحبين و لم يبقى رسمياً للقائد سوى هذا الفوج. أي بالمختصر: لحسة ذوق غص بها لئآم القوم أمام كرامهم.



الدكتور سومر رفعت الأسد
كان الدكتور سومر مولعاً بكرة القدم و عندما زار اللاذقية لأول مرة سأل الأصدقاء عن الأندية الموجودة فيها. فقالوا له يوجد عدة أندية منها تشرين و حطين إلا أنه لايمكننا الإقتراب من نادي تشرين لأن بعض أزلام النظام يسيطرون عليه. فقال لهم لابأس ، دعونا إذاً نلعب في نادي حطين. و بالفعل أخذ هذا الشاب يمارس هوايته في نادي حطين و أخذت لقاءاته مع فريق النادي تأخذ طابعاً ودياً. الدكتور سومر الذي يعيش في أوروبا وزار بعض النوادي فيها هاله افتقار النادي للتجهيزات الضرورية التي تتوفر عادة في نادي كرة قدم ، و عندما سأل عن بسبب غياب هذه التجهيزات قالوا له أن ذلك يعود لضعف أمكانيات النادي المادية. فعمل الدكتور سومر على تقديم الدعم المالي من خلال شراء بعض المستلزمات كالأحذية و القمصان الرياضية و كرات القدم للتدريب و بعض المستلزمات الأخرى. و عندما بدأ دوري كرة القدم باللاذقية أخذ الدكتور سومر يرافق الفريق و يحضر مبارياته على أمل الفوز و الحصول على كأس الدوري...
إلى هنا كل شيئ عادي.
أثناء سير المباريات و أمام أنتصارات فريق نادي حطين المذهلة أخذ مشجعي الفريق يشعرون بالإمتنان للدكتور سومر للدعم الذي قدمه و الذي أسهم برفع مستوى مهارة اللاعبين و معنوياتهم. و تقليداً لعرف جميع مجتمعات الأرض في مثل هذه الحالات ، قام هؤولاء المشجعون بإطلاق بعض الهتافات للدكتور سومر مثل "يعيش سومر الأسد" "يعيش القائد رفعت الأسد" "سومر سومر سومر" "سومر شكراً شكراً شكراً" الخ من هذه الهتافات البريئة تعبيراً عن الشكر و الإمتنان.
ولكن .. عين النظام كانت هناك .. و لأن عين النظام هذه تعتاش على فتاته و تعشق التزلف و النفاق فقد صورت بعض هذه الهتافات على الفيديو ، و زجت فيه مسرحية بسيطة ، إذ يظهر في الفيديو شاب يقف بالقرب من مكان الذين يهتفون للدكتور سومر و يبدأ بالصراخ فيهم بالروح بالدم نفديك ياحافظ ثلاث مرات و بعدها تنحرف الكاميرا لتلتقط أصوات الهاتفين للدكتور سومر و القائد رفعت الأسد. أي أن هؤلاء المشجعون لا يستجيبون للمنادي بحياة الرئيس ، و قام صاحب هذه الكاميرا بإرسال الفيديو إلى القصر الجمهوري بدمشق.
أنت عزيزي القارئ تدرك معنى هذا الكلام و تعلم أن أمراً كهذا ، في دولة مثل سوريا ، لهو المصيبة بعينها!!
و بعدما كان كل شيئ عادي أصبح كل شيئ غير عادي..
و لكن إلى هنا لم يكن أحد يعلم بهذا الأمر. و للحق نقول أنه لم يكن بإمكان المشجعين سماع صوت هذا المنادي لأنهم كانوا فرحين بالفوز و يهتفون بالمئات و بأعلى أصواتهم للدكتور سومر فكيف يصل إليهم صوت هذا المنادي بحياة الرئيس؟!!
المباراة التي تم تصوير الفيديو فيها كانت المباراة قبل الأخيرة و فيها تأهَّل نادي حطين للمباراة النهاية حيث يلتقي فيها مع نادي تشرين.
قبل بدء المباراة لاحظ الناس ترتيبات أمنية فوق العادة ، فالمخابرات العسكرية و مخابرات أمن الدولة و الشرطة العسكرية و الشرطة المدنية كانت تحيط بالملعب ، و لكن لم يكن في ذهن أحد أنه يُمكن أن يكون لهذه الترتيبات غاية معينة أكثر من كونها إجراءات حراسة.
دخل المتفرجون إلى الملعب و أندس بينهم طبعاً المئات من عناصر المخابرات و الشرطة بلباسهم المدني.
بدأت المباراة و بدأ المشجعين يهتف كل منهم لفريقه و عندما سجل فريق حطين هدفه الأول ثار المشجعون و بدؤوا يطلقون هتافات بإسم الدكتور سومر الأسد. و عندما تحولوا للهتاف بإسم القائد رفعت الاسد أنضم إليهم مشجعوا فريق نادي تشرين و أخذوا يهتفون معهم.
و ماهي إلا دقائق حتى اضطرب المشهد و بدأت أفواج من قوات الأمن و الشرطة العسكرية و شرطة حفظ النظام بالدخول إلى الملعب و أخذوا يضربون جماهير المشجعين بالهراوات و العصي على رؤوسهم بدون رحمة حتى غطت الدماء مدرجات و أرض الملعب.
كما قامت هذه القوات باعتقال المئات من المشجعين لأسابيع حيث كانوا يتعرضون للضرب المبرح يومياً و كان من بين المعتقلين العديد من أصدقاء الدكتور سومر و قد تمت معاملتهم معاملة خاصة بأن نالوا العقاب مضاعفاً. و من شدة شوق النظام لأصدقاء الدكتور سومر و المقربين منه طلب النظام إرسالهم إلى دمشق بطائرات الهليكوبتر ، و عندما وصلوا قام عناصر المخابرات بصلبهم عراة و التبول في أفواههم ناهيك عن التعذيب النفسي و الجسدي.
أما الدكتور سومر فقد قامت قوة الحراسة التي ترافقه بتأمين مغادرته للمعلب و توجه مباشرة إلى لبنان حيث بقي مذهولاً لأيام من هول مارآه..
أهكذا هي سوريا؟ هل هكذا تعامل الدولة مواطنيها؟
الدكتور سومر الذي عاش الحرية و الديمقراطية في أوروبا و أدرك أهميتهما في تقدم الشعوب و الحفاظ على حقوق الإنسان أقسم أنه سيعمل مباشرة على بناء قناة تلفزيونية لفضح استبداد النظام السوري و توعية شعب سوريا على حقوقه المسلوبة فكانت الـ ANN.
المقال المنشور على هذا الرابط و الذي كتبه الدكتور سومر الأسد عام 1997 هو واحد من سلسة مقالات كتبها هو في تلك المرحلة لإبراز أهمية الديمقراطية ، و حق ابداء الرأي ، و احترام حقوق الأنسان ، في حياة الشعوب.
- في تلك المرحلة أيضاً أخذ مذنب بشار الأسد يلوح بالأفق للسوريين ، حيث فوجئ المجتمع السياسي و العسكري و المدني بإعلان بشار الأسد عن اكتشافه لأخطر حالة إختلاس في البلد متمثلة برئيس الوزراء السابق المرحوم محمود الزعبي. و السبب الذي فاجئ السوريون لم يكن اختلاسات الزعبي. لأن الزعبي كان واحداً من المسؤولين المخلصين للنظام لأكثر من 15 عاماً - و من باب أن النظام الفاسد لا يفرز غير الفاسدين - فقد كان هذا كفيلاً بأن يعتبره الشعب مختلساً سلفاً ، حتى لو كان بريئ.
و لكن الذي فاجئ السوريون هو هذه العبقرية التي هبطت فجأة على طبيب عيون يُفترض أنه لا علاقة له لا بالوزراء و لا برئاسة مجلس الوزراء و لا حتى بأي من هيئات الدولة الأخرى.
ففي الوقت الذي كان يُفترض لهذا الطبيب أن يُعلن للشعب عن أكتشافٍ طبي جديد أخذ يُعلن عن أكتشاف حالة اختلاس. و في الوقت الذي كان من المفروض أن يكون جهده منصباً على معالجة المرضى تراه يقوم بأعمال ٍ هي من اختصاص هيئات و مؤسسات الدولة!!
أين هي إدارة الرقابة و التفتيش ، أين هم عملاء و عناصر المخابرات المندسين في كل دوائر و مؤسسات الدولة ، أين هو الفرع 211 الذي لا يعمل شيئ سوى التنصت على مكالمات المسؤولين و المواطنين ، أين هم هؤلاء من اختلاسات الزعبي الذي افتعلها طيلة 15 عاماً؟
أما الشعب السوري فقد اكتشف أن طبيب العيون بحاجة إلى طبيب عيون جيد ، لأنه ليس من المعقول أن يرى اختلاسات الزعبي التي كانت تتم من تحت الطاولة و لا يرى اختلاسات رامي مخلوف التي كانت و مازالت تتم علناً إلا إذا كان يعاني من مشكلة حقيقية بالنظر!!
و لكن الحق يقال ، إذ بالرغم من مشكلة النظر فإن بشار أذهل الجميع بحرفة الوثب فوق الرتب العسكرية حيث وثب من النقيب إلى العقيد و من العقيد إلى الفريق بستة سنوات متحدياً خطر الوقوع في الهوة الساحقة التي تفصل بين هذه الرتب و متفوقاً على الباتمان و السوبرمان و على رفاقه بالجيش الذين يحتاجون ثلاثين عاماً من العمل الدؤوب قبل أن يحلموا برتبة لواء!!
كان القائد يتابع هذه التطورات عن كثب و قد كانت تؤلمه حالات الإنفلات الأخلاقي و التهافت على الحكم التي وصل إليها النظام السوري.
و بقرار سيادته "أن دعوهم يفعلوا ما يشاؤون" تم تفويت فرصة عملية الغرف على النظام ، و بات رموزه ليلتهم حائرين ، غارقين بحقدهم ، و الحسد يأكلهم ...!!





جانب من مضمار الخيل
- ربما تسأل: "ألم تعترض الدولة على الغرف الجديدة؟"
الجواب: لا... لأنه ليس الدولة - ممثلة بالمحافظة و البلدية - هي التي اعترضت على الغرف القديمة ، بل النظام القائم هو الذي اعترض عليها.
- ستقول: "حسناً... ألم يعترض النظام على الغرف الجديدة؟"
أيضاً لا... لأن آخر ما يهم النظام هو هذه الغرف بدليل أنها مازالت موجودة في مكانها حتى هذه اللحظة و هي التي ضمن النطاق الأصفر:
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
↓ ↓ ↓ ↓ ↓