أفاميا
بعد انتهاء الحرب التي حرر فيها النظام ملعب كرة القدم من المواطنين المحتلين منح النظام عناصره فترة استراحة للتمتع بمكافآته لهم ، و هي عبارة عن صرف 1500 ليرة سورية للضباط و توزيع عدد من علب سجائر الحمراء الوطنية على صف الضباط. أما الذي سجل الفيديو فقد تم منحه سيارة جديدة لقاء خدمته للوطن ، و حرصه على توحيد الهتافات!!
و في آواخر صيف 1998 أتت أجهزة المخابرات و الشرطة لتحاصر مبنى أفاميا و معهم عشرات الخبراء من الفرع 211 الخاص بالأمن العسكري. تقدم العقيد سليمان العبدالله و أراد اقتحام الشاليه مع قواته و عندما سأله رئيس الحرس عن السبب قال:

"أتتنا معلومات من جهات عليا أنه يوجد لديكم أجهزة ستلايت و إرسال متطورة على البرج و قد أتينا للتحقق منها ".
و بعد انتهاء ساعات عمل البلدوزر في اليوم الأول قام مدير الشاليه بمكافئة سائقه و أرسل سيارة من مشروع أفاميا كي توصله إلى منزله على أمل أن يأتي في صباح اليوم التالي لإكمال العمل على البلدوزر.

و في صباح اليوم التالي لم يأتي سائق البلدوزر بل اتت سيارات الشرطة وباصات مملوئة بقوات شرطة حفظ النظام و قاموا بتطويق الشاليه.
و أقتربت سيارة مرسيدس من باب الشاليه الرئيسي و ترجل منها ضابط برتبة عقيد و أقترب من باب الشاليه رفقة عناصر مسلحين و حاول الدخول إليها.

فاوقفهم حرس الباب و سألوا هذا العقيد عن سبب هذا التصرف الغير لائق من ضابط يمثل الأمن والنظام...!!

فقال حرفياً: "لقد اتتنا معلومات ان البلدوزر المفقود وسائقه المختطف موجودان داخل الشاليه و أنا لدي اوامر باعتقال مدير المشروع و جلبه حياً أو ميتاً". وهذا الكلام سمعه العشرات ممن كانوا يعملون في المكان.

فاجابه رئيس الحرس عن اي بلدوزر و اي مختطف تتحدث...؟ نعم نحن لدينا بلدوزر استعرناه من عند الأستاذ جميل و قد دخل الى الشاليه برفقة سائقه ، و عمل السائق لمدة يوم و ذهب الى منزله بعد ان اكرمناه فكيف يكون مختطف وهو في منزله؟!!
 
و أضاف رئيس الحرس: "هل تعلم يا سيادة العقيد لمن هذا المنزل؟"

فقال العقيد: "هكذا تلقينا الاوامر و يجب ان انفذها بحذافيرها و قد أتيت لاعتقال مدير المشروع و اصطحابه إلى مبنى قيادة الشرطة للاستجواب.

و بالصدفة ، كان سيادة القائد وقتها يقوم بزيارة الشالية. و عندما علم سيادته بالأمر طلب من رئيس الحرس ان يصطحب ضابط الشرطة إلى داخل المبنى و أخذ العقيد المسكين يرتعد من الخوف ، و ما أن رأى القائد حتى اسرع لتأدية التحية العسكرية لسيادته.

و شرح العقيد مهمته و قال للقائد: "سيدي انا عبد مأمور انفذ اوامر جهات عليا و لم أكن أعلم أن سيادتكم هنا ، فأرجوا المعذرة عما بدر مني".

فربت سيادة القائد على كتف هذا العقيد و قال له: "لاتخف ، أنت لا ذنب لك بهذا".  و أمره بنقل رسالة شفوية إلى هذه الجهات العليا حيث قال سيادته: "قل لهم أن نائب الرئيس يستغرب هذه التصرفات الصبيانية و الغير مسؤولة".

هنا أخذ العقيد قواته التي أتت معه و عادوا جميعاً من حيث أتوا و أنتهت القصة.
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
و على ذكر الهوائيات و الإتصالات نذكر أنه عندما زار جلالة الملك عبد الله سوريا عام 1997 (و كان ولياً للعهد) قام المغفور له الرئيس حافظ الأسد ، و المعروف بنومه باكراً ، بالسهر مع جلالته حتى الساعة الثانية و النصف ليلاً كي يمنعه من زيارة منزل سيادة القائد و لكن ما أن ودع جلالة الملك الرئيس حتى استقل السيارة مباشرة و توجه مع الوفد المرافق لجلالته إلى منزل سيادة القائد و بقي في بيت أخيه حتى الفجر.

الطريف بالحكاية هي أنه عندما قامت محطة الـ ANN بإذاعة خبر زيارة "ولي العهد السعودي إلى منزل الدكتور رفعت الأسد" في اليوم التالي للزيارة و بثت تسجيلاً مصوراً لهذا اللقاء جن جنون النظام السوري و أخذ يدعي أنه يوجد في منزل سيادة القائد أجهزة ستلايت متطورة هي التي قامت بإرسال الفيديو المصور إلى لندن حيث توجد محطة الـ ANN. 

و لو أنهم سألونا حينها لأشفقنا على جهلهم و قلنا لهم أنه بعد انتهاء التصوير سافر أحد فرسان القائد إلى لندن و بحوزته الشريط المسجل.
في صيف 1998 دخلت الى حرم الشالية عدة زوارق وبرفقتها عدد من الموتوسيكلات البحرية (جيتسكي) وعليها عدد من الشبان و الفتيات  بلباس البحر وكان من بينهم الدكتور بشار الاسد الذي تكلم مع الحرس الموجود و طلب منه التكلم مع المسؤول عن الشالية. فحضر مدير الشاليه وحياه باحترام باعتباره ابن شقيق سيادة القائد وابن الرئيس رحمه الله و دار بينهما الحوار التالي:

الدكتور بشار: "هل الأستاذ ريبال موجود؟"

مدير المنزل: "لا ، لقد سافر بالأمس"

الدكتور بشار: "قل للأستاذ ريبال أني سأرسل بعض المهندسين من إدارة الموانئ لازالة عدة امتار من الرصيف البحري المتاخم للشاليه لانه يسبب ركود المياه و يسبب روائح في المسبح والشاليهات المجاورة؟"

و على الفور قام مدير الشاليه بابلاغ الرسالة إلى الأستاذ ريبال و بعد ساعات اتصل سيادة القائد بمدير المنزل و قال له إذا أتى ابن أخي مرة ثانية فاعمل على استضافته و قل له إن منزل القائد هو منزلكم و يمكنك الدخول و التصرف بالمنزل بكل حرية و أهلاً بك بأي وقت ، أما بخصوص الرصيف البحري فقل له أنه لا مانع لدينا لإزالته ، بل نحن أول من طالب بهذا. 

و أيضاً على الفور استقل مدير الشاليه سيارته و توجه إلى إدارة الموانئ. و قام بنقل رسالة سيادة القائد إلى مدير الموانئ السيد علي رزوق آنذاك راجياً منه إيصالها إلى الدكتور بشار الأسد. هذا هو الذي حصل و لم نستطع التأكد إذا كانت هذه الرسالة قد وصلت أم لا..

بعد أيام طوقت عدة سيارات مملوءة بعناصر مدججة بالسلاح من المخابرات العسكرية و برفقتهم بلدوزر و شاحنات و طلب العميد سليمان العبد الله من الحرس أن يفتحوا الباب للبلدوزر كي يقوم بإزالة الرصيف البحري. فسمح لهم الحرس بالدخول و علامات الإستفام تعلو وجوه الجميع عن أسباب مرافقة كل هذه القوات المسلحة لبلدوزر!!!

نذكر هنا أن أنه كان لدى عناصر حراسة الشاليه توجيهات مشددة بعدم الانجرار وراء الاعمال الاستفزازية و أن يحرصوا على التقيد بهذه بالتعليمات حتى لو كانت تتعارض مع البسالة و الشجاعة التي يشتهر بها جنود سيادة القائد.

و مع ذلك و رغم ثقل دم هؤلاء الضيوف فقد حرص مدير الشاليه على القيام بواجب الضيافة لهم طوال ساعات عمل البلدوزر. و لان ثقيل الدم لابد أن يترك وراءه أثراً فقد غادروا الشاليه مع البلدوزر مخلفين ورائهم أكواماً من الحجارة و الوحول ناهيك عن قيام البلدوزر باقتلاع الزهور التي كانت على الرصيف حتى أضحى قطعة من صحراء خاوية.
كان العمل في بناء الشاليه مازال مستمراً ، و نظراً لطبيعة الأرض الصخرية فقد تطلب العمل وجود بلدوزر كي يتعامل مع بعض الصخور. و بالصدفة كان يوجد بلدوزر في الشاليه المجاورة لشاليه أفاميا عند المرحوم الأستاذ جميل الأسد و ما أن تم إبلاغه رحمه الله عن رغبة مهندسين شاليه أفاميا باستعارة البلدوزر حتى سارع بالموافقة ، في بادرة تعكس أصالته ، مرحباً بتقديم أي عون يتطلبه العمل في منزل شقيقه و أمر بإرسال البلدوزر إلى شاليه أفاميا للقيام بالعمل المطلوب هناك.
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
بعد أخذ الموافقة من دمشق قال لهم مدير الشاليه أنه يوجد على البرج مانع صواعق بالإضافة إلى هوائيات أجهزة الهاتف اللاسلكي و هي من نوع سيناو (1) (SENAO) و سمح لهم بمعاينة البرج...

(1) لم يكن الموبايل قد دخل سوريا حينها ، و كان أفضل اختراع للحصول على جهاز تليفون لاسلكي في ذلك الوقت هو شراء جهاز تليفون أرضي مزود بجهاز لاسلكي قصير المدى يُمكن استخدامه على بعد 100 إلى 1000م من الجهاز الأرضي. أما الأجهزة الأغلى ثمناً فيمكنها تغطية مسافة 10كم أو أكثر بقليل بفضل مقوي الإشارة المزود به الهاتف.
هذا هو البرج الذي زعموا أنه يحمل أجهزة ستلايت و إرسال متطورة قبل نزعها منه!!

"الستلايت عند جميع أمم الأرض يأخذ شكل  دائرة أو مربع  أو شكل شبكة عنكبوتية... الخ  

إلا عند النظام السوري (المتطور)  فإنه يأخذ شكل الإبرة"
دخل هؤلاء الخبراء لمعاينة البرج. و بعد ساعات من العمل المتواصل ، و عشرات الإتصالات من و إلى دمشق ، قرروا أنه يوجد على البرج عدة هوائيات ، واحد منها مانع صواعق و الهوائيات الأخرى غير معروفة و أنهم يريدون أخذها إلى المخبر من أجل التحقق منها!! و هكذا ذهبت الهوائيات و لم تعد.

طبعاً الكثير من المواطنين كانوا يستخدمون الهاتف اللاسكي القصير المدى ، و الكثير من المسؤولين و المقتدرين مادياً كانوا يستخدمون البعيد المدى. و بالرغم من أقتناع الخبراء بأن هذه الهوائيات مخصصة للإستخدام المنزلي فقد قضت أوامر الجهات العليا بمصادرتها بغية قطع الإتصال اللاسلكي عن الشاليه. و كي لاتبقى الشاليه بدون إتصال فقد تم شراء جهاز الثريا و هو جهاز يؤمن الإتصال اللاسلكي و لا يمكن قطعه.
(SENAO)
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
☆ ☆  ☆ ☆
الرصيف بعد تنظيفه من مخلفات الهدم الهمجي
مفرزة الحراسة الأمنية التابعة للمخابرات العسكرية.
إقالة سيادة القائد من مناصبه

كان الرئيس حافظ الأسد رحمه الله كلما كبر بالسن كلما فعًّل آلية إزاحة الأشخاص الذين ربما يشكلون مانعاً يحول دون توريث السلطة لأبنه من بعده. و بعد الصدمة الأليمة بوفاة المرحوم باسل عمل الرئيس على إزاحة العديد من القيادات الهامة و حتى المقربين منه و نذكر منهم نائب الرئيس الأستاذ عبد الحليم خدام و العماد حكمت الشهابي و الألوية محمد الخولي و علي حيدر و شفيق فياض و علي دوبا و غيرهم!!.

أي باختصار أقوى رجالات الحكم. فعمل الرئيس على إنهاء دور الأستاذ عبد الحليم خدام في لبنان و تحجيم دوره في الداخل وقام بطرد قائد الأركان العماد حكمت الشهابي من الجيش بحجج لاتمت للمنطق بصلة.

كما قام بطرد اللواء محمد الخولي مدير إدارة المخابرات الجوية لأنه لم يقم باستقبال بشار الأسد على مدخل إدارة المخابرات الجوية بل أرسل عوضاً عنه مدير مكتبه.

أما اللواء علي حيدر قائد القوات الخاصة فقد وضعه الرئيس قيد الإقامة الجبرية مدة 45 يوماً قبل أن يطرده من الجيش لأنه قال بعد وفاة المرحوم باسل جملته الشهيرة:
"لقد كان أبو دريد على حق، فالمسألة مسألة توريث و لا شيئ آخر"
و لكي يكون القارئ على اطلاع سنذكر هنا الطريقة التي تم سجن و طرد اللواء علي حيدر فيها:

أتصل رئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء علي دوبا باللواء علي حيدر و قال له:

- شو رأيك أخي أبو ياسر أن نتناول الغذاء اليوم سوية بمقهى الزوزو؟

فأجاب اللواء علي حيدر بالقبول.

و بعد أن تعانق الصديقان و جلسا على مائدة الغذاء قال اللواء علي دوبا:

"أخي أبو ياسر لا تؤاخذني .. أنا موجود هنا بمهة إلقاء القبض عليك"

تلفَّت اللواء علي حيدر برأسه يمنة و شمالاً و إذا بالمكان محاصر بأكثر من مئتي مسلح من عناصر المخابرات العسكرية. فقال لعلي دوبا: لماذا يفعل الرئيس هذا؟ هو يعلم أنه لو اتصل بي و أمرني بالذهاب إلى السجن فسأنفذ الأمر فوراً .. فما هي حاجته كي يقوم بهذا؟؟!!!

سبحان الله.. نفس الطريقة و نفس الخطة التي قام الرئيس حافظ الأسد باستعمالها من أجل الإيقاع بالعميد رفعت الأسد و فشلت (لمعرفة العميد رفعت بالنوايا) قبل هذه الحادثة بعشرة سنوات.
و يبدوا أنه للعزائم الأخوية على الغذاء فوائداً أخرى غير تلك التي تمتلئ فيها البطون!!
العماد حكمت الشهابي
اللواء محمد الخولي
اللواء علي حيدر
و لم يكن اللواء علي دوبا يعلم أنه سيلاقي نفس مصير اللواء علي حيدر ، و بدلاً من هؤلاء القيادات عمل الرئيس على تعيين من هم أقل منهم جدارة و كفاءة ، و لكن هذا لا يهم ... المهم هو أن يكونوا قادرين على رؤية ما لا يمكن رؤيته ألا و هو القدرة القيادية لدى أبنه بشار!!!

و بدأت القيادات تتعجب ... مابال الرئيس يفعل هذا بنا؟ أهذا هو ثمن إخلاصنا له لعقود؟ هل من المنطق أن يفرض علينا حدثاً جاهلاً بأبسط قواعد العلوم العسكرية و فوق كل هذا طبيب عيون؟!!

و أدركت هذه القيادات أن الرئيس حافظ الأسد مستعداً أن يطرد ثلاثة أرباع الجيش من الخدمة من أجل عيني أبنه بشار .. ولكن هذه القيادات لم تتوقع أن يصل الأمر بالرئيس لارتكاب خطأ دستوري كبير ينسف حزب البعث العربي الإشتراكي من اساسه. إذ فوجئت قيادات الجيش و اعضاء القيادتين القطرية و القومية للحزب بتسلمهم كتاب طرد رئيس المحكمة القومية العليا و عضو القيادة القطرية للحزب الدكتور رفعت الأسد من الحزب و إعفاءه من منصب نائب رئيس الجمهورية.

ليس هذا فقط بل تم تذييل الكتاب باتهام العميد الدكتور رفعت الأسد بالعمالة و التواطئ مع جهات أجنبية ضد مصلحة الوطن!!

ماهي المحكمة القومية العليا:

باختصار المحكمة القومية العليا هي أعلى هيئة في حزب البعث العربي الإشتراكي. هذه الهيئة لها نظامها الداخلي الخاص بها و هي تشرف على النظام الداخلي للحزب. يتم أنتخاب رئيس و اعضاء هذه المحكمة من خلال المؤتمر القومي الأعلى للحزب و لا تخضع هيئة المحكمة لأي سلطة حزبية بل الجميع يخضعون لها بما فيهم الأمين العام للحزب الرئيس حافظ الأسد، و هي المسؤولة عن تقييم سلوك بقية أعضاء الحزب و لها الصلاحيات المطلقة بطرد أي عضو في حال أخلًّ بالنظام الداخلي للحزب.


و الذي حصل هو أن الرئيس حافظ الأسد أصدر كتاباً يطرد فيه الدكتور رفعت الأسد من الحزب و من منصب نائب رئيس الجمهورية ، و أمر بتوزيع هذا الكتاب على القيادات الحزبية و العسكرية الأمر الذي أصاب هذا القيادات بدوار في رؤوسهم!!

"كيف تطرد عضواً من الحزب و هو رئيس المحكمة القومية العليا بالإنتخاب دون أن أن ينعقد المؤتمر القطري أو القومي للحزب؟؟
كيف تُقيل أعلى سلطة حزبية في البلد؟ إنك هكذا تعطي الصلاحيات لمن هو أدنى منك أن يُقيلك أنت من الأمانة العامة للحزب!!"

و الأهم من هذا: "كيف تتهم الرفيق الدكتور رفعت الأسد بالعمالة للخارج و هو صاحب اليد الطولى ، بلا منازع ، بحرب تشرين 1973 و حرب لبنان 1982؟ فإذا كان الذي بنى لسوريا أقوى جيش في الشرق الأوسط عميلاً فإننا كلنا عملاء...!!"

.. و تعالت الأصوات المطالبة بتوضيح هذا الأمر ، مما دفع الرئيس إلى سحب كتاب الإتهام و الإبقاء على كتاب إقالة رئيس المحكمة ، دون إنعقاد المؤتمر القومي لإضفاء المشروعية على هذا القرار!!

و السؤال ... لماذا لم ينعقد المؤتمر القطري أو القومي؟ أو بالأحرى لماذا توقفت المؤتمرات القطرية عن الإنعقاد منذ عام 1985 و لم تستأنف إلا بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد من أجل تزوير دستور البلاد؟

إن من أساسيات حزب البعث العربي الإشتراكي هو أن يتم انعقاد المؤتمر القطري بشكل دوري كل ثلاث إلى خمسة سنوات ، و بشكل استثنائي كلما دعت الضرورة لذلك. و قد أنعقد مؤتمر الحزب منذ تسلمه مقاليد السلطة عام 1963 عشرة مؤتمرات قطرية وستة مؤتمرات استثنائية في التواريخ أدناه ، و بنظرة سريعة سنرى أن المؤتمرات قد توقفت بعد عام 1985 في عهد الرئيس حافظ الأسد.
المؤتمر القطري الأول                 
المؤتمر القطري الأول الاستثنائي  
المؤتمر القطري الثاني                 
المؤتمر القطري الثاني الاستثنائي 
المؤتمر القطري الثالث الاستثنائي 
المؤتمر القطري الثالث              
المؤتمر القطري الرابع الاستثنائي    
المؤتمر القطري الرابع                 
المؤتمر القطري الخامس الاستثنائي 
و هكذا باتت الطريق معبدة للسيد بشار.

و بعد أن كانت الكفاءة و النضال و الكفاح هي الطريق لرئاسة سوريا أصبحت الرئاسة كما نراها اليوم!!

غادر سيادة القائد سوريا و بعد أيام تلقى ولي العهد السعودي جلالة الملك عبدالله آنذاك دعوة لزيارة سوريا ، فاتصل جلالته بسيادة القائد و قال له أنه لن يذهب إلى سوريا إلا إذا كان سيادته فيها. فلبى القائد نداء جلالة الملك حرصاً من سيادته على العلاقات السورية العربية و خاصة السعودية.   
↓ ↓ ↓ ↓ ↓
المؤتمر القطري الخامس            
المؤتمر القطري السادس الاستثنائي 
المؤتمر القطري السادس       
المؤتمر القطري السابع        
9/1963
2/1964
3/1965
8/1965
3/1966
9/1966
9/1967
9/1968
3/1969
5/1971
6/1974
4/1975
12/1979
المؤتمر القطري الثامن  1985/1                  
المؤتمر القطري التاسع    
المؤتمر القطري العاشر                   
6/2000
6/2005
طبعاً سبب توقف المؤتمرات معروف.. ففي آخر مؤتمر للحزب عام 1985 اكتشف الرئيس أن 90 بالمائة من أعضاء الحزب هم مؤيدين للدكتور رفعت الأسد. لقد كان الرئيس يعلم أن الدكتور رفعت يحظى بتأييد الكثيرين في صفوف الحزب و لكنه فوجئ عام 1985 أن هذا التأييد هو أكبر مما توقعه بكثير. فعمل الرئيس على وضع الحزب داخل صندوق و أقفل عليه إلى أن توفي رحمه الله و هكذا أنتهى حزب البعث عملياً و أنتهت شرعية القائمين عليه. و ربما نعمل لاحقاً على إلقاء الضوء على ماحدث في أروقة هذا المؤتمر سيما و أن السياسة السورية عودتنا أن مايحصل في هذه المؤتمرات شيئ و ما يخرج إلى العلن هو شيئ مغاير تماماً.
☆ ☆  ☆ ☆
1       2       3       4       5       6       7       8
1       2       3       4       5       6       7       8