عرف عن سيادة القائد نضاله المبكر ضد الدكتاتورية في مختلف اشكالها. فقد شارك، وهو في مقاعد الدراسة، في كل الاعمال الجماهيرية التي عرفتها سورية خلال الحكم الدكتاتوري في عهد حسني الزعيم كما في عهد اديب الشيشكلي. كما ناهض كل الايديولوجيات الشمولية، سواء اتخذت شكلا شيوعيا أو دينيا متطرفا معتبرا ان السياسي الحقيقي هو الذي يستمع الى نبض الشعب بمختلف شرائحه الاجتماعية، وخاصة منها الفقراء الذين يواجهون تحديات تأمين لقمة العيش وتربية ابنائهم.
وقدم ثمنا لنضاله هذا تضحيات منها اداء ضريبة السجن مرات كثيرة، وفي مختلف المراحل السياسية التي عرفتها سورية، انطلاقا من زمن الوحدة في اطار الجمهورية العربية المتحدة، نظرا للطابع التسلطي للحكم آنذاك. كما عرف السجن في عهد الانقلاب على الوحدة وما كان يسمى عهد الانفصال.

انتسب الى حزب البعث وكانت تنتابه حالة عاطفية قوية تجعله أكثر ميلا الى الواقع العملي خاصة ان بعض الشعارات المرفوعة خلال تلك الفترات لا يربطها بالواقع الفعلي للشعب اي رابط جدي. وهذا ما جعله يقف على النقيض، تماما، مع الدكتاتورية الجديدة التي مارسها الانفصاليون رغم انهم اشاعوا في الناس ان عداءهم للتسلط والديكتاتورية هو الذي دفعهم الى الانقلاب على الوحدة مع مصر. وقد شارك سيادة القائد رفعت الاسد في الانقلاب ضد سلطة الانفصال الديكتاتورية، ولم يتوان في النضال ضد ديكتاتورية مشيل عفلق ومجموعات امين الحافظ ومحمد عمران.

ومن جهة اخرى، نفذ حركة 23 شباط حيث قاد التغيير الذي اطاح بهذه المجموعة عام 1966 والتي ادت الى هروبهم الى بغداد حيث انضموا الى البعث العراقي وحل محلهم قيادة جديدة رئيسها الفعلي صلاح جديد ورئيسها الشكلي الدكتور نور الدين الاتاسي. وبدأت القيادة الجديدة في ممارسة دكتاتوريتها الخاصة باسلوب مختلف اعتمدت فيه، اساسا، على المناورة، والتسلط، واخفاء الحقائق عن الجماهير والشعب عامة.

واستمرارا لنهج سيادة القائد المعادي للدكتاتورية عمل مع مجموعة من المدنيين والعسكريين انضموا اليه على الاطاحة بالدكتاتورية الجديدة. وهو ما نفذه في التغيير المعروف بالحركة التصحيحية عام 1970 .

يذكر ان الرئيس حافظ الاسد رفض التعاون مع المجموعة التي يقودها سيادة القائد لاعادة السلطة الى الشعب. وقد وعد الرئيس بإعادة هذه السلطة الى الشعب في آخر المطاف عن طريق بناء المؤسسات بعد ان تم تغييبها ما بين العام 1963 و1970 كما وعد بالانفتاح على العالم العربي والخارجي لتعود سورية الى مركزها المؤثر في الشؤون الاقليمية والدولي

غير ان الرئيس ما لبث ان طرح مقولة جديدة مفادها: يجب ان يصاغ الدستور على قاعدة التحرير بما ينسجم مع اتجاه تحرير الاراضي العربية المحتلة. وتمت الموافقة على هذه الفكرة، على مضض، لتخوف سيادة القائد رفعت الأسد من ان تكون مجرد خدعة جديدة او ذريعة يراد بها تكريس نوع متميز من الدكتاتورية. ولم تكن لديه قناعة تامة بان هذه المقولة هي التي تشكل الاساس في بناء نظام سياسي جديد حقا.

وبعد نهاية حرب تشرين عام 1973 ارسل سيادة القائد رفعت الأسد الى الرئيس حافظ الاسد رسالة يطلب منه فيها استثمار النتائج الطيبة للحرب للتخلي عن السلطة لفائدة الشعب السوري والعودة الى صفوف القوات المسلحة، وللحقيقة، والتاريخ، فإن الرئيس بدا ايجابيا في البداية.

وقد عبر عن استعداه بشكل شفهي ولم يتوقف سيادة القائد رفعت الاسد عند هذا الحد وانما طالب ومعه كل الذين يؤمنون بالتغيير نحو التحرر وكل الديمقراطيين بتعليق الاشتراكية التي اساءت الى الاقتصاد الوطني ايما اساءة كما اساءت الى كرامة الانسان العربي السوري حيث صارت قاعدة الشعب العريضة هي التي يقع عليها عبء هذا الاسلوب .

لكنه من الملاحظ ابتداء من عام 1974 ان سيادة القائد رفعت الاسد ومن يساندونه في طرحه هذا قد اصبحوا جميعا هدفا مباشرا للرئيس واعوانه في القيادة كما لو ان التعبير عن رأي والدفاع عن موقف المناداة بالتغيير وتعليق الاشتراكية جرم سياسي.

غير ان كل ما تعرض له من ضغوط وما اثير حوله وحول رفاقه من اشاعات مغرضة لم يحل دون تمكن النهج الديمقراطي الذي تزعمه من تحقيق نتائج هامة في الانتخابات الحزبية لعام 1975 حيث تم اسقاط رموز الدكتاتورية. وقد استطاع نصف هؤلاء البقاء في القيادة حيث لم يتمكن التيار الديمقراطي من اسقاط هذا النصف بسبب قوة الضجيج الاشتراكي، واليساري، والسيول الجارفة من التهم المغرضة التي كانت تنهال على هذا التيار بزعم تبعيته للخارج لمجرد رفعه شعار الديمقراطية، وضرورة الاحتكام الى مقتضياتها في مختلف مستويات تشكيل الهيئات الحزبية وتسيير دواليب الدولة.

وتحت الدخان الكثيف لهذه التهم المغرضة استطاع الرئيس مع جماعته العودة، مرة اخرى، الى القيادة لتمكنهم من المحافظة على الاكثرية في القيادة التي واصلت نهجها الدكتاتوري الاستبدادي. مما جعل جميع رفاق التيار الديمقراطي وفي مقدمتهم سيادة القائد رفعت الاسد مدنيين وعسكريين في قلب لوحة التنشين بالنسبة للقيادة.

وفي هذا السياق، وفي اول اجتماع للقيادة بعد الانتخابات، اتخذ هؤلا قرار ابتعاد سيادة القائد عن الجيش والابقاء على وجود عسكري شكلي وليس فعليا في اي يوم من الايام. واعتبرت الوحدة 569 التي كانت تحت قيادة سيادة القائد من احتياطي القائد الاعلى للجيش، أي الرئيس حافظ الاسد. وبالفعل، فقد كانت تعمل تحت قيادته المباشرة وتم تسليم سيادة القائد ادارة التعليم العالي والجامعات والمعاهد العليا بعد ان كانوا يكتفون بالاشراف الرمزي على هذه القطاعات في السابق.

لقد حول الرئيس هذه الوحدة الى حرسه الجمهوري واستمر بإضعافها رغم الوفاء منقطع النظير الذي كان لها تجاهه. وقد اتى ببعض الضباط الآخرين الموالين له الى هذه الوحدة ولم يترددوا بتشكيل تنظيمات ومجموعات سرية داخل الوحدة

وقد بدأ سيادة القائد الدكتور رفعت الأسد يشعر بأن هناك شيئا غريبا ما يجري داخل هذه الوحدة والمؤشر عليه هو الدور الذي كان يلعبه ابن الرئيس الاكبر الموحوم باسل والتأثير الذي كان يحاول ممارسته في مرافق أساسية من هذه الوحدات. وما ان اعترض سيادة القائد الدكتور رفعت الأسد على ذلك حتى واجهه الرئيس بقرار قيادي بموجبه لا يمكن الجمع بين المنصب العسكري والمنصب السياسي

ولعله من المفيد التذكير أن الحزب، في الواقع، لا يقود الدولة، لكنه يشرف على تنظيم مؤسسات الدولة التي تقاد بشكل مباشر من الرئيس. أي ان الحزب لا يقوم الا بخدمة الرئيس، والدولة التي تخضع، بالنتيجة، لقيادة الرئيس. أي ان الأمر يتعلق بسياسة الرجل الفرد والقيادة الفردية، وبالتالي، فإن الحزب قد فقد كل صلاحياته الحقيقية في علاقاته بالمجتمع وبالدولة معا.
لقد ادرك سيادة القائد الدكتور رفعت الاسد ان العمل على التغيير يتطلب جهدا فكريا، وعقائديا، متواصلا، لان الامر يتعلق بتغيير الذهنيات، والقطع مع الممارسات الديماغوجية والاستبدادية.
وفي هذا السياق بدأ تحركا، فكريا، داخل الحزب مناديا بتغيير الدستور لانه، بطبيعته، دستور رجل واحد، وليس له اي علاقة كبيرة بالشعب، ومصالحه العليا. ذلك أنه قد وُضع، وتم فرضه في شروط عاطفية خاصة، بعد حركة التغيير التصحيحية. وذلك لتأكدهم ان الامر لا يختلف شيئا عما كان قبل ثلاثة وعشرين عاما. غير ان الاستبداد، في هذه المرة، قد اكتسب خبرة من الماضي الذي تم تقنينه عبر ممارسات الدولة عبر دستور شكلي وعبر انتخابات شكلية أنتجت مؤسسات مشلولة. وقد كان هناك اجماع من قبل قوى الحرية والتغيير على ضرورة مواجهة هذا الواقع الدكتاتوري على مستويات الفكر والسياسية.
وعندما شعر الرئيس بهذه الحركة شدد قبضته على الجيش بما في ذلك الوحدة 569 وسرايا الدفاع التي كانت تقوم بمهمة حماية المطارات العسكرية والتي لم تشترك في يوم من الايام في اي عمل خارج المطارات.

وتعد سرايا الدفاع من هذه الوحدات التي سميت كذلك عندما كان سيادة القائد رفعت الاسد ما يزال في الاعدادي وقبل حركة آذار 1963 . غير ان هذه الوحدات التي كانت في المطارات اصبحت محط اشاعات وتهم شتى، مع العلم ان الوحدة 569 هي التي كانت مسؤولة عن تدريبها وكانت ذات سمعة جيدة في القوات المسلحة وفي الشارع السوري كما كانت الاولى دائما في جميع المستويات العسكرية.ولهذا اطلق على هذه الوحدة اسم سرايا الدفاع وهي التي كانت مرتبطة بالقوة الجوية التي كانت تدفع رواتب اعضائها.

وكان الرئيس اول قائد لسرايا الدفاع عندما كان ملازما اول في مطار المزة العسكري وغير اسمها من سرايا الحراسة والدفاع الى سرايا الدفاع بعد ان اصبح قائد القوات الجوية.

وعندما شكلت الوحدة 569 قام الرئيس بتأسيسها من وحدات القواة الجوية التابعة له وشكلت بغاية تدريب هذه السرايا. ولكنه تم فصل الوحدة عن الطيران والقوى الجوية بعد حرب 1967 وبقرار من قائد القوات الجوية وزير الدفاع آنذاك الرئيس حافظ الاسد واضافها الى الجيش وتحت تصرف قائد الجيش وكلفت بتدريب سرايا الدفاع التي بقيت تحت تصرف القوات الجوية. هكذا انفصلت الوحدة 569 عن القوى الجوية ولم يعد يشرف عليها اشرافا مباشرا وانما بطريقة غير مباشرة
وبعد تسلمه رئاسة الجمهورية، بستة اشهر، بدأت هذه القطعة تعمل عمل الحرس الجمهوري. حيث لم يكن هناك حرس جمهوري غيرها في تلك الفترة.

وقد فوجيء سيادة القائد رفعت الاسد بتغير واضح في سلوك نائبه، في ذلك الوقت، وانه يتصرف بشكل مختلف وغير معتاد، الامر الذي دفع به الى طرح المسألة على قائد الجيش الذي عرضها على الرئيس حافظ الاسد. ولكنه لم يكن يتوقع شيئا من هذه الخطوة، بل فقط ان يحاط الرئيس بالعلم بان ثمة شيئا غريبا يجري داخل هذه الوحدة. فقال له الرئيس ان الرجل سيء، حقا، غير انه فوجيء بنقله من الوحدة 569 وتركه بلا عمل يذكر، وتربط بين الرجل ورفعت علاقة عاطفية خاصة، الامر الذي جعله يحزن على نقله. ولم يقف عند هذا الحد وانما حاول اعادته الى الوحدة غير أن كل مساعيه وطلباته لم تجد آذانا صاغية.

غير ان المفاجأة الكبرى التي كانت بمثابة الصاعقة هي انه تم نقله لاحقا الى القصر الجمهوري. حيث تم تكليفه بتشكيل حرس جمهوري بصورة سرية. حينئذ شعر سيادة القائد انه قد اصبح هدفا مباشرا للضربات، وبالسلاح الابيض، هذه المرة.

لم يستكن سيادة القائد، ولم يخضع للامر الواقع الجديد الذي تم اعداد شروطه خارج الانظار وفي الدهاليز السرية، غير الشرعية، بل عمل على جلب كل الشخصيات الحيادية من غير الحزبيين الا انها جميعها تحظى بمستويات علمية وثقافية عالية ودمجها في رابطة الدراسات العليا التي تم تشكيلها وهو على رأس مكتب التعليم العالي.

وبينما استمر الرئيس واعوانه في حبك الخطط والمؤامرات لابعاد سيادة القائد عن مراكز القرار انكب مع رابطة الدراسات العليا على نشر قيم الحضارة الانسانية السامية في التضامن والديمقراطية والحوار مع كل التيارات الفكرية والسياسية التي تحترم الحقوق الاساسية للانسان وتؤمن بالعدل والمساواة وتنبذ التطرف بكل اشكاله.
وبطبيعة الحال، فإن هذا النشاط العلمي، والثقافي، الواسع، قد بوأ سيادة القائد مكانة خاصة في اوساط النخب المختلفة في سوريا. ولم يكن هذا ليروق للرئيس واعوانه الذين رأوا أن نفوذ سيادة القائد لا يستقيه من موقعه في السلطة السياسية وانما من موقعه الثقافي الاعتباري وهو امر مرشح دائما للتطور والاتساع باتساع خارطة التعليم والثقافة في البلاد وتجذر القيم التحررية في صفوف النخب المثقفة وعموم المواطنين.

هكذا وضع الرئيس واعوانه على راس جدول اعمال ممارستهم ضد سيادة القائد العمل على ضرب هذه المؤسسة العلمية المرموقة، والتي كان لها صداها المحترم على الصعيدين الاقليمي والدولي. وهذا ما تم لهم بمجرد ما ترك سيادة القائد سلطة ارادوا بها اخراجه من دائرة محبي العدل والسلام والحرية، غير ان زهده فيها افشل كل الحسابات الضيقة للدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس وجعلت المواطن السوري والجندي والضابط السوري جعلت الجميع يدركون حجم المؤامرة التي تعرض لها سيادة القائد  طوال تلك الفترة خاصة انه قدم الدليل الملموس على حبه العميق لوطنه وشعبه الذي رفض ان يكون مسؤولا عن اي قطرة تهرق من دمه على مذبح اوهام السلطة والتسلط التي فضحها بهذا السلوك الحضاري العالي.
ولم يتراجع نشاط سيادة القائد ، في الخارج، في سبيل نشر افكار الحرية والديمقراطية على اوسع نطاق في سوريا وخارجها. وفي هذا السياق، نشطت مجلة الفرسان، وجريدة الشام في فرنسا رافعتين شعار التضامن الديمقراطي اطارا للتفكير والممارسة السياسية في مجتمعاتنا التي تعيش مخاض المراحل الانتقالية والخروج من الاستبداد والديكتاتورية في مختلف المجالات الى فضاء ممارسة الحرية الواسع رغم كل العوائق التي تقف دون هذه الممارسة التي اصبحت افقا لا مناص منه.
ومما لا شك فيه، ان هذا المفهوم، النظري، هو الذي مهد لبلورة المفاهيم، والقيم، التي قام عليها، في ما بعد، التجمع القومي الموحد وخاصة مفاهيم العدل، والسلام، والحرية.

وادراكا للحكم الفردي الاستبدادي في سوريا للخطورة التي يشكلها نشر افكار الحرية على مستقبله على المديين المتوسط والبعيد تحرك بدوره معتمدا اساليب الاشاعات المغرضة والترهيب في حق كل من يبدون تعاطفا ما مع نهج سيادة القائد، فتم تشريد عائلات بأكملها كما تم الزج بالكوادر العلمية المدنية والعسكرية في السجون، وحرم ابناؤهم وأقاربهم من التوظيف، في مختلف مرافق الدولة، الامر الذي كرس تمييزا بين المواطنين على اساس الولاءات الزبونية، وليس على اساس الكفاءات، انطلاقا من مبدأ تكافؤ الفرص المفترض ان يسود في ظل دولة تزعم أنها دولة الشعب بأوسع فئاته.

وكان رد سيادة القائد على هذه الممارسات الامعان في نشر الفكر التنويري دون اكتراث بكل انواع المضايقات التي تعرض لها وتعرض لها مناصروه في مختلف المناسبات، وبما تشيعه اجهزة المخابرات الرسمية من اشاعات تحاول النيل من سمو اهداف عمله والتضحيات المادية والمعنوية التي يبذلها بسخاء من اجل اعلاء راية العدل والسلام والحرية ادراكا منه ان السلاح الامضى ضد الظلام هو الاصرار على بث النور في كل مكان.
وقد تتطور هذا العمل بشكل مستمر الى ان استقر في انشاء التجمع القومي الموحد اطارا لكل التنظيمات القومية والديمقراطية على الصعيدين الاقليمي والدولي والذي اصبح مؤسسة يحسب لها حسابها على مختلف الاصعدة نظرا لمواقفه المبدئية والسياسية والاستراتيجية التي تنطلق من وعي عميق بمتطلبات المرحلة التاريخية التي تمر بها الانساية جمعاء.

وغني عن التذكير ان كتاب "نحو تجديد الفكر القومي" للدكتور رفعت الاسد يمثل طفرة كيفية، وتحولا نوعيا في مجال التفكير القومي والسياسي في مطلع الالفية الثالثة، خاصة انه جمع بين الطابع النظري والمعرفي الرصين وبين حضور هم الممارسة السياسية والقومية. كما يمكن اعتبار الدعوة الى اعلاء مبدأ حق تقرير المصير للشعوب مبدءا مفصليا في الحياة العامة لمختلف القوميات وفي مقدمتها القومية العربية والكردية بالنسبة الى منطقة الشرق الاوسط.

وما اصدار بيانات في موضوع المسألة الكردية والاراضي العربية المحتلة في لواء الاسكندرون والاحواز والجزر العربية المحتلة في الخليج العربي (طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة ابو موسى) والجدل التي اثير حولها في مختلف الاوساط السياسية والفكرية والاكاديمية االا دلالة على ان سيادة القائد قد استطاع الامساك بالحلقة المركزية في النضال القومي التحرري.

ومن هذه الزاوية، يمكن القول، باختصار، شديد، ان سيادة القائد يواصل نضاله الفكري والسياسي بروح ايجابية واستراتيجية لا تلتفت الى صغائر الامور التي حاولت سلطة الامر الواقع في دمشق ان تجره اليها. وهذه السمة الاساسية لرجالات الفكر والسياسية الذين يساهمون فعلا في صناعة التاريخ الحقيقي تاريخ الانسانية التحرري، وهم بالتعريف مناهضون للاستبداد والديكتاتورية التي تسلب من الانسان آدميته ذاتها.
عرض لبعض المحطات النضالية
لسيادة القائد