حرب الأخوين
لا نعتقد نحن الفرسان، أنه قد بقي عاقل في سوريا و في وطننا العربي يُصدق مزاعم هؤلاء الكاذبين أن العميد رفعت الأسد أراد التآمر مع أعداء بلده لإسقاط نظام الحكم فيها.

فهاهم قائد الفرقة السابعة (التابعة للجيش) و ضباطه و جنوده يقومون بما قام به غيرهم من وحدات الجيش الأخرى و  يستقبلون العميد رفعت الأسد استقبال قادة البلاد و هم يرفعون صوره على الجدران بجانب صور الرئيس مشيدين به و بقيادته. و هاهو العميد رفعت يؤكد على قيادة أخيه الرئيس و يقول لهم "هو بخير و هو معكم".

طبعاً ليس من المعقول أن يُشيد العميد رفعت بالرئيس جهراً و السبب في ذلك أنه ليس من المعقول أن يُشيد الإنسان بأفراد عائلته على الملئ،
و لكن مع ذلك فإن العميد رفعت الاسد قد أشاد بقيادة أخيه و صلابته و ذلك عند استعراضه لواحدة من اللقاءات التي جمعته بأحد المسؤولين الأجانب من خلال تأكيده - بتهذيب و تواضع شديدين- على صلابة موقف حافظ الأسد "الفلاح" و هي الكلمة التي كان العميد رفعت يستخدمها في لقاءاته مع جنود الوطن ليذكرهم دائماً أن حافظ الأسد و رفعت الأسد هما أبناء تراب هذا الوطن و لافرق بينهم و بين أي جندي من جنوده.
و يقوم - بأسلوب لا يخلو من ود كبير و عواطف فياضة لأخيه - بنقل تحيات و حب الرئيس لضباط و جنود الجيش.

فهل هذا القائد يتآمر على أخيه؟ بالتأكيد لا...

بل ما كان ليفعل كل هذا لو كان متآمراً، و لكان استغل التفاف القيادات العسكرية و السياسية حوله و قام بالإنقلاب المزمع.

و هاهو أيضأً العميد رفعت الأسد يؤكد على ثوابت سوريا الوطنية و على حقها بامتلاك القوة و حقوق مواطنيها في حياة كريمة، و يؤكد أن سوريا لن تتنازل عن هذه الحقوق قيد شعرة، و من البديهي عقلاً أن ندرك أنه ليس هذا بكلام رجل يتآمر على بلده.

فلماذا إذاً تآمروا على العميد رفعت و اتهموه هذا الإتهام الخطير؟

الأسباب عديدة، منها ماذكرناه خلال ردنا على كتاب طلاس و بحثنا لما أرَّخه باتريك سيل، و منها ما سنذكره الآن، و منها ما يبقى بعلم الغيب حيث تتجلى حقائق كل شيئ كاملة.  

نقول: صحيح أنه ليس من السليم الحكم على الأمور بظواهرها، إذ كثيراً ما يخالف ظاهر الأمر باطنه، و لكن هذا لا يعني أن لكل ظاهرة لغزاً. فعندما يتدخل الإنسان في صنع ظاهرة ما، و يُمعن بتكرارها، وعندما يكون لهذا الظاهر مدلول واحد، فإن ظاهر الأمر يُصبح مرآة لباطنه.

الرئيس حافظ الأسد رحمه الله رُزق بأربعة أبناء، الأول رحمه الله كان ضابطاً في الجيش و الثاني طبيب عيون و الثالث ضابط و الرابع تخرج من كلية التجارة وقد توفي مؤخراً رحمة الله عليه. هذه ظاهرة طبيعية بلا شك و لا نستطيع القول بأن الرئيس حافظ الأسد قد جعل من اثنين من أولاده ضباطاً من أجل وراثة الحكم، برغم كثير من الدلائل التي كانت تُشير إلى تحضير باسل لوراثة الحكم.

أما أن يُؤتى بطبيب العيون، و يتم تعيينه ضابطاً في جيش يعاني من التخمة بعدد ضباطه بُعَيدَ وفاة شقيقه باسل مباشرة، فهذه هي الظاهرة التي تشير مباشرة إلى باطن الأمر و هو أن الرئيس حافظ الأسد كان مصراً بشدة على توريث الحكم لأولاده و على نسف مصداقية ما بقي يردده لثلاثين عاماً من أن الدولة يحكمها دستور و ذر هذا الكلام ذرُّ الرياح، حتى لو اضطره الأمر أن يخلع عن إنسان صدرية ملاك الرحمة و يستبدلها له فجأة ببذة ضابط في الجيش و القوات المسلحة!!

بالمقابل: أخيه العميد رفعت الأسد قد رزقه الله بثمانية أبناء ليس فيهم و لا ضابط في الجيش، ليس لأنهم لا يحبون الجيش و لكن لأن والدهم كان يُشجعهم على الدراسة و التحصيل العلمي. و لأن العميد رفعت كان يعلم أن الجيش فيه الكثير من الكفاءات العالية القادرة على متابعة النضال في المستقبل. و قد كان سيادته يقول: الجيش ليس بحاجة لأولاد القادة و المسؤولين كي يُخربوه و يُفسدوه.

و لو كانوا أولاد الرئيس يخدمون بالجيش مثل رفاقهم لقلنا أن الأمر عادي، و لكن أن يتم تعيينهم قادة يتحكمون بجنرالات الجيش و هم مازالوا في حضانة العسكرية فهذا هو التخريب بعينه. و لك يا عزيزي القارئ أن تذهب إلى مدرسة أبنك و تطلب من مُدَرِّسَ الفصل الجلوس على مقعد الدراسة و تضع أبنك مكانه ليُدَرِّسَ التلاميذ!

إذا رضي المُدَرِّس بذلك فاعلم أنه مُدَرِّس تافه و حري بالمدرسة أن تطرده منها. و إذا رضي أبنك بذلك فاعلم أنه بحاجة للتربية.

و لكني أجزم أن أبنك سيخجل من نفسه و يقول لك: لا يا بابا هذا الأمر لا يجوز
!!

هنا يبدوا جلياً الفرق بين توجهات الرئيس و العميد رفعت و نظرتهما للمستقبل. فالأول يريد توريث الحكم لولده، و الثاني كانت تشير كل تصرفاته و آراءه أنه لن يسمح بتوريث الحكم في سوريا، و قد كان الرئيس يُدرك ذلك.

الرئيس حافظ الأسد يريد الخلود بأولاده و العميد رفعت يريد الخلود لأخيه و لنفسه من خلال ما يُمكن أن يضحوا به من أجل سوريا، و ذلك من خلال نقلها من دولة يحكمها عسكر الرجل الواحد إلى دولة يحكمها الشعب و يقوم الشعب بنفسه باختيار من يقوده بحرية و من غير قيود.

و كلنا نذكر التمثال النصفي للرئيس الذي تم نصبه في مكتبة الأسد، كيف تم رفعه و إزالته بعد أيام قليلة بأمر من العميد رفعت الذي غضب لهذا الأمر و قال للرئيس أن هذا العمل ضد عقيدتنا و مبادئنا و لا يتماشى مع ما ننادي به مؤكداً له أنه "لا يجوز أن نصنع لأنفسنا التماثيل".
و كلنا نذكر كيف تم نصب التمثال مرة ثانية بعد مغادرة العميد رفعت للبلد مباشرة، و نشرت المخابرات إشاعة تقول أنه تمت إزالة التمثال الأول لإصلاح بعض الأخطاء الفنية و قد تم نصبه مجدداً بعد التعديل!! و بعدها بأشهر أخذت تمائيل الرئيس تنتشر بالعشرات في كل أنحاء القطر.    

إذاً العميد رفعت هو العقبة و لا بد من إزاحته، ولكن كيف تتم إزاحته و الرجل يحكم جيش جرار و لديه شعبية لا يُستهان بها؟

- "متآمر..!! نعم، لنقل أنه متآمر و لنطرده و لنلعن سنسفيل من يشد على يده و يذكر أسمه في المستقبل"...
- "ولكن الرجل عنده جيش لا طاقة لنا بمواجهته فماذا لو حاربنا؟"
- "لا، إنه رفعت ذو القلب الكبير، نعرفه و نعرف ولاءه لعائلته و حبه لأخيه و هو لن يُحارب شقيقه حتى لو ملَّكوه الأرض بما عليها".

و هذا ما حصل...!!

و من الأسباب التي نضعها في علم الغيب هو أن عملية إزاحة العميد رفعت عن سوريا قد ترافق معها تدمير سرايا الدفاع التي كانت أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط في ذلك الوقت، و لم تستطع سوريا أو غيرها من دول المنطقة حتى الآن بناء جيش يجاريه في قوته. فهل كانت عمليه تدمير سرايا الدفاع هي واحدة من بنود صفقة ما، أو هل تخلت سوريا عن أقوى جيوشها لحل أزمة ما أو إرضاءً لجهة ما، أو كانت كبش فداء كما قال باتريك سيل؟

و حيث تكلم العميد رفعت في المقطع 18عن جدران الحزب و كيف كانت سرايا الدفاع هي الجدار الحامي للحزب، فهل تم تدمير سرايا الدفاع لحل الحزب و الإبقاء على أسمه فقط؟ و قد بحثنا سابقاً كيف تم اختصار الحزب بشخص الرئيس بعيد تدمير سرايا الدفاع و لم ينعقد مؤتمر الحزب بعدها إلا لتزوير الدستور بعد وفاته!!!

على أية حال يبقى القرار للقارئ الكريم إذ ليس لأحد وصاية على رأي غيره و حسبنا فقط هو أن نشكر كل من تابع معنا هذا البحث. 

ربما يسألنا سائل: لقد قلتم أنه كان للعميد رفعت الأسد تحفظات كثيرة على أسلوب قيادة الرئيس و على سلوك الحزب و لكننا رأينا كيف أنه يُصادق على سياسة أخيه و على مسيرة الحكم. فكيف ذلك؟

نجيب: لم يهاجم العميد رفعت أخيه الرئيس علناً على الإطلاق بل كان حامياً و ناصحاً أميناً له و قد كان يُناقشه في كل شيئ في جلساتهما الخاصة. ولكن الرئيس، الذي رفعه المنافقون إلى منزلة الآلهة التي لا تخطئ أبداً، أصبح لا يطيق سماع نصائح أحد و أصبح مقتنعاً بأن كل ما يقرره وحده هو الصحيح. على العموم، لقد كانت زيارة العميد رفعت الأسد إلى هذه الفرقة و غيرها من الفرق العسكرية محكومة بظروف مرض الرئيس ليطمئنهم أن البلد بخير و أن النظام بخير و ليؤكد لجميع القادة الذين تهافتوا عليه، أن أخاه بصحة جيدة و أنه مازال هو رئيس
البلد. و ليس من المعقول أن يدعوهم إلى إثبات قيادة الرئيس و يهاجمها أمامهم بنفس الوقت.

أيها الأخوة في سوريا و في وطننا العربي:

القائد رفعت الأسد الذي سار مع شقيقه مشوار الكفاح الطويل و النضال المرير و الذي قاد السفينة عبر أعتى البحور و أجتاز بعرقه أصعب مراحل النضال، معبداً  الطريق لشقيقه لاستلام السلطة في دمشق، شاء له القدر أن وضعه عام 1984 في اختبار الحياة، أختبار المبادئ و المثل، أختبار القيم الإنسانية بكل معانيها من اخلاص و وفاء و نزاهة و أمانة و شرف. و قد عبر سيادته هذا الإختبار بإثار مبادئه و قيمه  على السلطة بكل إغراءاتها و على الدنيا بكل متاعها. 

هذا القائد الذي هاله ظلم الأقرباء يوماً، باتهامهم له بشحذ مساعدة الغير للتآمر على سُلطة أخيه، و الذي آلمه ما تعرض له فرسانه من قتل و سجن و تعذيب، و بعد صبر على الضيم طويل، ما كان منه إلّا أن انقلب أسداً ضد ظلم الظالمين، ليثبت لهم أنه ليس بحاجة للتآمر كي يستولي على الحكم، و ليس بحاجة لمساعدة أحد كي يقضي على جميع خصومه.

فلقنهم درساً في الشجاعة و البسالة، قاصماً لهم ظهرهم و منكساً لهم رؤوسهم، و هم بين مختبئ في حجره كالفأر الحقير، و بين طامس لرأسه بالرمال كالنعامة، أصبحت دمشق خلال ساعتين صحراء خاوية من آثارهم و بقي رفعت الأسد وحده في سوريا يقول لهم:

هائنذا فأين أنتم؟!!

فأتى الرئيس الأسد إلى عرين العميد رفعت معترفاً بتفوقه، و تعهد بأن يحمي أرصدة أخيه و أن لا يظلم فرسانه في حال أعاد كل شيئ كما كان سابقاً.

فرفع القائد يد أخيه الأكبر بعد تَعَثّر ٍ، و قيل أنه قال له: هل أيقنت الآن أني لست بحاجة للتآمر كي أقود الحكم، أنا لم أخنك و لم أتآمر عليك، و هاي سوريا أمامك أذهب و أحكمها كما تشاء. أما أنا فسأغادر إلى حين تستفيق لديك المبادئ التي ناضلنا لأجلها، و الشعارات التي كانت بوصلتنا لتحقيق أهداف حزبنا و مصلحة البلد العليا.  

هذا هو القائد العظيم، هذا هو الشهم النبيل الذي يعيش بالمنفى كما يعيش الآلاف من فرسانه. و لا عجب أنه عندما سُئل يوماً عن أسباب سكوته بأن قال: لنا حق إن اعطيناه و إلّا ركبنا أعجاز الإبل. مردداً ماقاله أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب قبل ألف و أربعمائة عام.

نقول لك أيها القائد الكريم الشجاع لقد أخترت طريق الأصفياء الأنقياء، و نحن ماضون ورائكم، و من خلفكم، و على عهدنا مع سيادتكم، و لن نخرج عن طوعكم. و لكن  ياسيدي عذرنا في اجتهادنا على إجلاء الحقيقة، هو استمرار نهج الجبن في جحور الجبناء، و اصرارهم على الإستمرار في خداع الشعب و تزوير التاريخ لتشويه مسيرتكم و مسيرة فرسانكم. و حسبنا القول "إذا غضب الكريم ألن له الكلام و إذا غضب اللئيم خذ له عصا".

و الآن بعد خمسة و عشرون عاماً على لين ٍ ما فتئ يرتطم بعصمة المعصومين عن الكرم، فإنه حري بالعصا أن تقرع باب اللئام.

أنتم ياسيدي إن سكتم عن هذا الظلم الكبير فنحن فرسان سوريا، فرسان القائد رفعت الأسد، الذين لنا حق بكم، و الذين صبرنا خمسة و عشرون عاماً، علَّ  الظالم يرجع عن ظلمه، و يعتذر عن خطيئته، لن نسكت عن الظلم بعد الآن و سنبقى نطالب بحق قائدنا، و حقنا فيه، مابقينا في هذه الدنيا. 

نحن الفرسان، الذي كان و مازال التنكيل بنا يبعث البهجة في قلوب من تنكروا للوعد و نقضوا العهد، إلى هؤلاء الجبناء نقول:
هيهات أن تطمسوا الحقيقة، هيهات أن تستمروا بخداع شعبنا، و هيهات أن نتنازل عن حقنا في قائدنا قيد أنملة.
1       2       3       4       5
عزيزي القارئ: بعد أن راجعنا سوية أقوال الشاهدين مصطفى طلاس و باتريك سيل على أحداث عام 1984 و بعد معالجة أقوالهما بالعقل، و الرد عليهما بالمنطق،  فإني أجزم بأن أغلب القراء باتوا على قناعة تامة بأن كل ما قيل عن أن العميد رفعت الأسد قد كان بصدد تنفيذ انقلاب على الرئيس حافظ الأسد ما هو إلّا محض افتراء  و لا أساس له من الصحة.

فقد شاهدنا كيف أن الشاهد الأول قد وقع في شر أقواله، و أنقلبت حججه عليه، و كيف أن كتابه يشهد عليه و على من وراءه بأنهم كاذبون مفترون. و قرأنا أيضاً أقوال الشاهد الثاني التي أكدت أن الرئيس الأسد، الذي لم تنفعه دولته بكل مؤسساتها، و كان جميع أركاناته يختبؤون كالفئران، بقي وحده في آخر المطاف و أتى بنفسه للاستنجاد بأخيه.

و لقد شاء القدر أن يأتي تسريب شريط فيديو لزيارة كان قد قام بها العميد رفعت الأسد إلى الفرقة السابعة بعد شفاء الرئيس الأسد من مرضه، ليكذبهم أمام الله و الوطن و الشعب، و ليكذب ادعاءاتهم، و يُدحض افتراءاتهم على قائد شريف نزيه ضحى بكل شيئ من أجل سوريا، من أجل شقيقه، و من أجل مبادءئه و قيمه.

و ما أقربنا الآن من المثل القائل إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا.

هذا الشريط، الذي وصلنا مؤخراً على غير ميعاد، و الذي بقي طي الكتمان لخمسة و عشرون عاماً، ما هو إلّا سهماً ثاقباً لجدار الزمن يَعْبُرُ به كل من لم يشهد أحداث 1984 بعينيه و كل من بقي في قلبه شك، إلى ربوع اليقين بصحة ما نرمي إليه. فهذا هو الدليل القاطع، و البرهان الساطع، الذي لا يخالجه ريب و لا يعتريه شك، على براءة  العميد رفعت الأسد مما نُسب إليه من أنه حاول الإنقلاب على أخيه الرئيس حافظ الأسد أثناء فترة مرض الأخير. و يأتي هذا الشريط ليفضح أصحاب هذه الإدعاءات  المغرضة الكاذبة و ليضعهم في محاكمة أخلاقية تاريخية أمام الله و الوطن و الشعب، و ليلقي الضوء على أساليبهم الملتوية التي سلكوها طيلة خمسة و عشرون عاماً  لتشويه مسيرة مناضل كبير و قائد عظيم.

كم خدعتم هذا الشعب و كم ظلمتم هذا القائد و كم ظلمتم شعبه معه، و لكن الله سبحانه و تعالى، الذي يُمهل و لا يُهمل، و الذي يأبى الظلم و يُدافع عن المظلومين، قد قدَّر لهذا الشريط أن يظهر الآن على أيدي واحد من الفرسان المرابضين في هرم السلطة في دمشق ليضعكم في مواجهة الحقيقة، و هي أنكم أناس كاذبون مخادعون. يا أشباه البشر، لا جرم أن الشعب سيحاكمكم يوماً،  لا جرم أنكم ستدفعون ثمن تآمركم و انغماسكم في ملذاتكم. و هاهي محاكمة الله قد سبقت محاكمة الشعب و هاهو رب العزة يفضحكم على الملئ و يضعكم في قفص  الإتهام و الإجرام.

عزيزنا القارئ، نضع بين يديك مقتطفات من هذا الشريط المسجل في عام 1984 أثناء مرض الرئيس حافظ الأسد و نرجوا منك التنبه إلى أن هذا الشريط و ما سيتبعه يختصر حقيقة ماحدث عام 1984. فنرجوا منك متابعة هذه المقاطع حسب تسلسلها بعد قراءة تعليقنا على كل مقطع:

بعد مرض الرئيس و غيابه في نقاهة طويلة تضاعفت أعداد برقيات الولاء التي كان يرسلها قادة الفرق العسكرية إلى العميد رفعت الأسد و الدعوات له لزيارة وحداتهم العسكرية. و قد استمرت هذه الدعوات حتى بعد شفاء الرئيس و قائد الفرقة السابعة لم يشذ عن رفاقه، فأرسل للعميد رفعت دعوة لزيارة الفرقة. العميد رفعت بدوره كان يتفهم طلباتهم و يشعر بقلقهم و مخاوفهم، فكان يلبي دعواتهم و يزور وحداتهم
و لكن ليس من أجل إثبات نفسه قائداً للبلد و إنما ليؤكد لهم أن الرئيس بخير و صحة جيدة و أنه مازال هو رئيس البلد. 
1       2       3       4       5