
لقد لفتني ما قاله سيادة القائد في خطابه عام 1984 أمام رابطة خريجي الدراسات العليا عندما قال "و الله لولا حبي لدمشق وحبي لهذا الشعب لزلزلت الأرض من تحت أقدامهم" و لشدة ما لهذا القول من أثر على تاريخ سوريا الحديث فقد أشرت إليه على الصفحة الرئيسية للموقع و أنا أتسائل في نفسي عن ذلك الحب العظيم التي يكنه القائد لسوريا، أرضاً و شعباً، الأمر الذي منعه من الضغط على الزناد في وقت كان السلاح فيه أدق مايكون لتحقيق الهدف.
و تسائلت أيضاً، ماذا لو قام القائد حينها فعلاً بزلزلة الأرض تحت أقدام من أشار إليهم؟ هل كنا لنجد سوريا أخرى غير التي نعرفها اليوم؟
ربما يتسائل البعض عن أشياء أخرى علّها تخطرني لاحقاً و لكني الآن، و قبل المباشرة بالبحث عن إجابات لتساؤلاتي، أجد في نفسي رغبة شديدة للعودة للوراء علّي أفهم ما كانت عليه الأوضاع السياسية الداخلية في سوريا قبل 25 عاماً. صحيح أن القصص التي سمعناها و المقالات التي قرأناها عن تلك الأوضاع هي أكثر من أن نحصيها، و لكن هذه المعلومات، و بسبب تضاربها، و حتى تناقضها الشديد أحياناً، أصبحت فارغة من أي قيمة و غير قادرة على إقناع أحد، سوى أصحاب الأحكام المسبقة فيقرؤون ما يطابق أحكامهم و يرمون ما يناقضها. وهكذا ضاعت الحقيقة و لم نعد نفهم شيئاً. هذا مع أننا نتكلم عن زمن قريب و لم يدخل في لجات التاريخ القديم بعد.
حسناً، دعونا نقلب صفحات الماضي القريب سوية لعلنا نفهم شيئاً. سوف نراجع معاً، تحت المجهر، أبرز ما قيل أو كتب عن تلك الفترة، و سنعتبر المتكلمون، أي أصحاب الأقوال و الأقلام، شهوداً عن التاريخ و سنترك الحكم للعقل. فالعقل الآن هو أملنا الوحيد لتمييز الرأي الصحيح عن الخاطئ.
حتى لأصحاب الأحكام المسبقة أقول أنكم مدعوون معنا الآن، فمن المؤكد أنه لا أحد على الإطلاق يرغب في أن يتعرض للخديعة فكيف بنا نخدع أنفسنا؟
سوف نراجع في البداية ما قاله العماد مصطفى طلاس في كتابه ثلاثة أشهر هزت سوريا، حيث اعتبر سيادة العماد نفسه شاهداً ملكاً على الأحداث السياسية عام 84، و بعده نستعرض ما كتبه الكاتب البريطاني باتريك سيل في كتابه الأسد و الصراع على الشرق الأوسط ، و من ثم ربما نتطرق إلى أقوال شهوداً آخرين عن تلك المرحلة.
كونوا معنا لنحاول سوية أن نتعرف على ما كان لكي نفهم بالتالي ما نحن عليه الآن.
سيتم النشر تباعاً في القريب العاجل بإذن الله و سيمكنكم متابعة ما سينشر على هذا الرابط..إلى اللقاء
فرسان سوريا
عرض البحث: الفارس مجد حسن
المصدر: فرسان سوريا