

الدكتور سمعان ع
تحياتي فرسان سوريا لقد أمضيت يومان و أنا أتصفح هذا الموقع و قرأت جميع المواضيع المنشورة فيه. حقيقة أعجبني طرحكم لهذه المواضيع الحساسة و أعجبتني أيضاً صراحة نقاشكم لها. و إني و إن كنت أجهل الكثير مما أدليتم به من معلومات إلا أني أذكر أن الفريق الذي كان يعمل مع الرئيس حافظ الأسد (وبأمر الرئيس طبعاً) قد وقفوا بوجه الدكتور رفعت للأسباب التالية:
1- لأنه كان ضد الإنجرار و الإتكاء الكامل على الإتحاد السوفيتي و كان يسعى لإقامة علاقات طيبة مع الولايات المتحدة و أوروبا.
2- لأنه كان ضد التحالف السوري الإيراني على حساب العلاقات العربية
3- لأنه كان ضد معادات العراق و مع إقامة علاقات طيبة مع كل العرب
4- لأنه كان يسعى للإنفتاح الإقتصادي
5- لأنه كان موافقاً على توقيع معاهدة سلام (بالتزامن مع مصر) مع إسرائيل
و بعد سنوات من الفراق بين الدكتور رفعت و النظام السوري يقوم النظام بتنفيذ كل ما كان يقول به الدكتور رفعت
فأولاً إنهار الإتحاد السوفيتي كما كان يقول الدكتور رفعت و فور انهياره بدأ النظام السوري اللهاث وراء أمريكا و أوروبا.
ثانياً رأينا تبعات و نتائج التحالف السوري الإيراني و هاهو النظام السوري يعادي الأمة العربية من أجل عيني إيران.
ثالثاً هاهو النظام السوري يقبل الأيادي كي يرضى عنه العراقيون
رابعاً بدأ النظام منذ سنوات طوال يتخبط في الإصلاحات الإقتصادية و لم يجد مفراً من تفعيل أليات الإنفتاح الإقتصادي (لصالح بعض الجيوب طبعاً).
خامساً و هنا مصيبة شعبنا, لماذا لم تستمع أيها النظام السوري لنصائح الدكتور رفعت و تقوم بتوقيع معاهدة سلام كالمصريين. ألم تحارب سوريا مع مصر؟ أليس السوريون بحاجة لمساعدات مالية كالتي تدفعها أمريكا لمصر سنوياً؟ ألم تقبض مصر ثمن دماء جنودها الذين حاربوا؟ أين هو ثمن دماء جنودنا نحن؟
و أيضاً خامساً.. و طالما أنكم قلتم للدكتور رفعت آنذاك إن مايؤخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة فإن أنتم من القوة الآن؟ ألستم أنتم الذين تشحذون رضا الإسرائيليين الآن كي يقبلوا بالجلوس معكم على طاولة المفاوضات؟؟
أخيراً: إذا كانت القدرة القيادية للمرء تقاس بقدرته على استقراء المستقبل و التنبؤ بالمستجدات أفلا تكفي البنود الخمسة أعلاه, هؤلاء القائمون على النظام السوري, كي يدركوا أنهم ليسوا أهلاً للقيادة؟
مع التحية للدكتور رفعت الأسد صاحب الرؤية الصائبة و الرأي الحكيم.