مجهول
لقد قراْت تعليق السيد "من محبي الدكتور رفعت الاسد" و بحق اثارني ذلك الموضوع الذي قام بطرحه و انطلاقا من ذلك اقول بمصداقية كاملة إننا نود تفسيرا كاملا من القيادة السورية توضح فيه اسباب و ملابسات تلك القصة التي قد طرحها صديقنا في مداخلته لانه ليس من المعقول ان تبقى شخصية كشخصية الدكتور رفعت الاْسد خارج سورية في الوقت الذي تستقبل فيه سورية بعض القيادات التي اساءت الى سورية عامة والى قيادتها خاصة. بالاضافة الى ان سمعنا مؤخرا عن قيام مفاوضات سلام بين سورية واسرائيل التي تصفها القيادة بسورية دائماً بالكيان "الغاصب" و "المحتل" ورغم كل ذلك تسعى لاْقامة علاقة سلام معها. و من هنا اقول كيف يبقى الدكتور رفعت الاْسد خارج حدود الوطن وقد سعى طوال حياته الى اقامة وطن يفخر باْبناءه و بقدراتهم و سواعدهم. أيها السيد الفاضل نعم و الله قد صدقت و لكن لانستطيع ان نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل.
أهلاً بالأخ الكريم
و شكراً على هذا السؤال الوجيه فعلاً و أنا أرى أنك وضعت يدك على بيت القصيد و أصبت لب الموضوع. لقد عانى لبنان الكثير من النظام السوري القائم و هذه المعاناة هي التي دفعت السيد وليد جنبلاط إلى رفع العصا في وجه النظام السوري القائم. و لم يكن للسيد وليد السبق في رفع العصا، بل سبقه في هذا العماد ميشيل عون الذي أصبح أيضاً من المقربين من النظام السوري. إذاً المسألة تتعلق بالعصا و لو قام سيادة القائد برفع العصا على النظام السوري لكان في سوريا و في مكانه الطبيعي منذ زمن بعيد.
تركيا رفعت العصا فتم إهدائها لواء اسكندرون. اسرائيل رفعت العصا مراراً و قصفت سوريا مرتين و حلقت فوق أجواءها مرتين و في كل مرة كان النظام السوري يطأطأ جناحه و كأن الأمر لا يعنيه، بل على العكس يطالب بالسلام!! و لو استمع النظام السوري لنصائح سيادة القائد منذ ثلاثين عاماً لما كان هناك في الشرق الأوسط أي مشكلة الآن.
و إذا كنت أخي الكريم يافعاً فأنا سأذكر لك مفارقة مؤلمة كتلك التي يتضمنها سؤالك. فنتيجة لبسالة الجيشين السوري و المصري في حرب 1973، و خوفاً من احتمالات أن يقوم جيشين عربيين بالهجوم عليها في وقت واحد في المستقبل، قامت إسرائيل برجاء الولايات المتحدة لتبني و رعاية توقيع معاهدة سلام مع كل من النظامين السوري و المصري. فقامت الولايات المتحدة بعرض إعادة الجولان و سيناء للعرب و دفع مساعدات مالية سنوية (مازالت مصر تستلمها إلى الآن) على أن يقوم النظامان السوري و المصري بتوقيع إتفاقية السلام مع إسرائيل.
لقد كان رأي سيادة القائد أن تقوم سوريا بتوقيع الإتفاقية و كانت دوافع سيادته لتبني هذا الإتجاه، و لا أدعي معرفة كل الدوافع، تتلخص بالآتي:
- لقد أتى العرض الأمريكي الإسرائيلي نتيجة تضحية و بسالة جنود الوطن عام 1973 و حري بالقيادة الآن قطف ثمار هذه التضحيات باستعادة الجولان كاملاً
- التصالح مع الغرب و إنهاء حالة العزلة الدولية التي تعيشها سوريا
- إنهاء حالة التبعية للإتحاد السوفيتي و الإستعاضة عنها بعلاقات متوازنة
- إنهاء حالة الطوارئ بالداخل و توجيه الجهود نحو التطوير و التحديث
النظام السوري رفض، و مازال يدفع الشعب ثمن هذا الرفض حتى يومنا هذا، و هاهو النظام السوري يُطالب الآن بما كان معروضاً عليه قبل ثلاثين عاماً أي "الأرض مقابل السلام!!"
حتى من غير مساعدات أمريكية سنوية.
أما لماذا رفض النظام السوري العرض الأمريكي فلأنه لم يكن يريد أن يدفع مستحقات الشعب السوري الذي وقف مع النظام في حربي 1967 و 1973 و قدم كل التضحيات من أجل إنهاء حالة الطوارئ و العيش بسلام. و لمعرفة المزيد أضغط هنا
و كرأي شخصي فأنا متأكد من أنه لو قامت اسرائيل الآن بإعلان استعدادها على إعادة الأرض مقابل السلام فإن النظام السوري سيضع شروطاً تمنع إتمام هذا الأمر لأن هذا النظام كان و مازال يعتاش على عداواته و حروبه الوهمية. تحياتي لك
من محبي الدكتور رفعت الاسد
اسمحوا لي ان اقدم مقارنة سريعة لقصة غريبة على الاقل في نظري او نظر اصدقائي . في السنوات الخمسة السابقة قامت حملة شعواء على سورية وكلنا على علم بذلك وكان من اشد من ادار هذه الحملة السيد وليد جنبلاط الذي دعى الولايات المتحدة الامريكية الى غزو سورية و بنفس الوقت قام بشتم الرئيس السوري بشكل شخصي . و في الطرف المقابل كنا نجد الدكتور رفعت الاسد يدعو الى التغير الديمقراطي بشكل سلمي ومن دون الاستقواء بالخارج اي بايدي سورية . و الان نجد السيد وليد جنبلاط في سورية بعد كم الشتائم الذي وجهها الى سورية وكان شئ لم يكون وسيادة القائد الدكتور رفعت الاسد مازال في بلد الاغتراب طبعا واقولها بكل فخر لانه هو من اراد ذلك وليس النظام في سورية ومن هنا اود من الجميع ان يجيبني حتى مراقب الموقع اين الانصاف ان تبقى شخصية بثقل الدكتور رفعت الاسد خارج سورية في الوقت الذي يُستقبل فيه من اراد تدمير سورية!!؟ يجب عودة الدكتور رفعت الاسد الى سورية بطريقة او باخرى لانه رجل له موقع سياسي ورؤية مستقبلية لذلك يجب ان نتعاون جميعا لكي نعيد الدكتور رفعت الاسد الى سورية باي طريقة كانت ارجو الاستجابة.